القاضي التنوخي

134

الفرج بعد الشدة

الأقفال ، فقلت : لم يبق غيري ، وأنا مقتول ، فاستسلمت ، وفتحوا الأبواب عنّي ، وأقاموني إلى الصّحن ، وقالوا : يقول لك أمير المؤمنين ، يا فاعل ، يا صانع ، ما حملك على نكث بيعتي ؟ . فقلت : الخطأ ، وشقوة الجدّ ، وأنا تائب إلى اللّه عزّ وجلّ من هذا الذنب . قال : وأقبلت أتكلّم بهذا وشبهه ، فمضى بعضهم ، وعاد فقال : أجب ، ثمّ أسرّ إليّ ، فقال : لا بأس عليك ، فقد تكلّم فيك الوزير - يعنون ابن الفرات - وأنت مسلّم إليه ، فسكنت قليلا ، [ وجاءوني بخفّي ، وطيلساني ، وعمامتي ، فلبست ذلك ] « 7 » ، وأخرجت فجيء بي إلى الدّار الّتي كانت برسم ابن الفرات [ 125 غ ] في دار الخليفة « 8 » ، فلمّا رآني ، أقبل [ 72 ر ] يخاطبني بعظم جنايتي وخطئي ، وأنا أقرّ بذلك ، وأستقيل ، وأتنصّل .

--> ( 7 ) الزيادة من غ وم . ( 8 ) للوزارة في أيّام المقتدر ، داران ، الدار الأولى ، هي دار الوزارة ، بالمخرّم ( العلوازية ) ، بالجانب الشرقي من بغداد ، بين باب الطاق ( الصرافية ) والزاهر ( القلعة ) وكانت لسليمان بن وهب ، فأخذها